مستقبل تونس الاقتصادي فى افريقيا
29 يوليوز 2025
وطنية
245 Views
محمد الحبيب بن رمضان: “مدغشقر فتحت لي الأبواب… وأؤمن بأن مستقبل تونس الاقتصادي في ريقيا” من المهجر الأوروبي إلى قلب إفريقيا، شقّ المهندس المعماري التونسي محمد الحبيب بن رمضان طريقه في مدغشقر، حيث لم يكتف بتحقيق النجاح المهني، بل سعى لتأسيس هيكل اقتصادي يربط تونس بالقارة السمراء. في هذا الحوار، يحدثنا عن بداياته، مشاريعه، ورؤيته لمستقبل العلاقات الاقتصادية بين تونس ومدغشقر. ● كيف كانت بدايتك في مدغشقر؟ ولماذا اخترت هذه الوجهة؟ بصراحة، لم تكن مدغشقر وجهة مخططًا لها منذ البداية. بعد فترة من العمل في اليونان، جاءني عرض للعمل هنا عن طريق أحد الأقارب. رغم أن الراتب كان أقل بكثير مما كنت أتقاضاه في أوروبا، قررت خوض التحدي. كان الأمر صعبًا في البداية، لكنني آمنت بإفريقيا كمجال واسع للفرص. ● كيف تحوّلت من موظف إلى صاحب مجموعة شركات؟ بدأت بخطوة صغيرة: شركة معمارية في العاصمة أنتاناناريفو. التزمت بالجودة، الدقة، والانضباط، وسرعان ما كسبت ثقة عدد من الشركاء والفاعلين المحليين. اليوم، أنا أدير مجموعة من الشركات تنشط في عدة مجالات مرتبطة بالبناء والاستشارات الفنية. ● إلى جانب عملك المهني، أسّست ودادية للتونسيين بمدغشقر. لماذا؟ رغم قلة عدد الجالية التونسية هنا، شعرت أن هناك حاجة لإطار جامع. التونسيون في مدغشقر متفرّقون جغرافيًا، لكنهم بحاجة إلى نقطة التقاء، إلى دعم معنوي وتنظيمي. الودادية كانت حلمًا شخصيًا، وحقّقناه بروح تطوّعية تمامًا. ● ومن الودادية انتقلت إلى مشروع اقتصادي أكبر: الغرفة الاقتصادية التونسية الملغاشية. ما الهدف منها؟ الغرفة هي محاولة لخلق جسر اقتصادي بين تونس ومدغشقر. نحن نريد أن نفتح أبواب السوق الملغاشية أمام رجال الأعمال التونسيين، وفي الوقت ذاته نُعرّف المستثمرين في مدغشقر بتونس كوجهة شريكة محتملة. لدينا فرص كبيرة، لكننا نحتاج إلى حركية وجرأة أكثر من المؤسسات التونسية. ● ما رؤيتك للعلاقات الاقتصادية التونسية الإفريقية؟ أنا مؤمن تمامًا أن السوق الإفريقية هي الامتداد الطبيعي لتونس. أوروبا أصبحت مشبعة، بينما إفريقيا ما زالت بكراً، غنية بالفرص، ومتعطّشة للشراكة. علينا فقط أن نغير عقليتنا، وأن نبني ثقة متبادلة مع أشقائنا في القارة. مدغشقر تحديدًا بلد استراتيجي، موقعه الجغرافي ممتاز، وهو بوابة نحو الشرق الإفريقي. ● وماذا عن المشاريع القادمة؟ نعمل حاليًا على تنظيم الأيام الاقتصادية التونسية الملغاشية في مارس2026، وهو حدث سيجمع بين رجال أعمال من البلدين لبحث فرص التعاون والاستثمار. نطمح أن يكون هذا الحدث بداية فعلية لتواجد تونسي أكثر قوة في مدغشقر. ● أخيرًا، ما الرسالة التي توجهها إلى رجال الأعمال التونسيين؟ أقول لهم: إفريقيا تنتظرنا، لا تخافوا من الخروج من منطقة الراحة. صحيح أن البدايات صعبة، لكن المكاسب الحقيقية في المدى البعيد. توجّهوا نحو إفريقيا بثقة، وستُفاجؤون بكمّ الفرص التي تنتظركم.