تتويج لإلبداع التوعوي واحتفاء بالصورة الهادفة والرسالة اإلنسانية
أسدل المهرجان الدولي للفيديوهات التوعوية FIVS – الستار على فعاليات دورته السادسة، في أجواء احتفالية جمعت بين
اإلبداع السينمائي والرسالة التوعوية، واحتفت باألعمال التي نجحت في تحويل الصورة والفيديو إلى أدوات للتأثير اإليجابي
ونشر الوعي وترسيخ القيم اإلنسانية والمجتمعية.
وجاء الحفل الختامي تتوي ًجا أليام من العروض والنقاشات والتكوين والتقييم، واختُتم بتوزيع الجوائز على عدد من األعمال
والمشاركين الذين تميزوا في مختلف المسابقات والفئات، وسط حضور جمع ضيوف المهرجان والمشاركين وأعضاء لجنة
التحكيم وعددًا من الفاعلين في المجال الثقافي والفني واإلعالمي.
وانطلقت السهرة باستقبال الجمهور على أنغام موسيقية قدمها الـDJ، قبل تقديم أغنية المهرجان، ثم تولى المنشط أنيس
المبروكي تقديم فقرات الحفل واإلعالن الرسمي عن انطالق مراسم االختتام.
ومع بداية الحفل الرسمي، تولى المنشط أنيس المبروكي تقديم فقراته، مرحبًا بالحضور والمشاركين وضيوف المهرجان،
ومعلنًا انطالق سهرة االختتام التي مثلت لحظة تتويج لمسار كامل من العمل واإلبداع.
النشيد الوطني يفتتح المراسم الرسمية
افتُتحت المراسم الرسمية بأداء النشيد الوطني التونسي، مع عرض العلم التونسي في الخلفية، في مشهد أكد البعد الوطني
للمهرجان وانفتاحه على المشاركات الدولية.
وألقى مؤسس المهرجان وليد بن حسن كلمة بالمناسبة توقف من خاللها عند مسار المهرجان منذ تأسيسه، وأهمية مواصلة
االستثمار في الصورة باعتبارها وسيلة قادرة على الوصول إلى مختلف شرائح المجتمع والتأثير فيها،. تاله مدير المهرجان
أيمن الدردوري، أكد خاللها أهمية الدورة السادسة وما شهدته من تطور على مستوى المشاركة والبرمجة واالنفتاح على
التقنيات الحديثة، وخاصة توظيف الذكاء االصطناعي في صناعة المحتوى والفيديو التوعوي.
وأكد الدردوري أن المهرجان ال يكتفي باالحتفاء باألعمال الفائزة، وإنما يسعى إلى خلق فضاء للتبادل والتكوين والتجريب، بما
يساهم في تطوير صناعة المحتوى الهادف وتشجيع الشباب والمبدعين على توظيف أدوات الصورة والفيديو لخدمة قضايا
المجتمع.
كما ألقى رئيس لجنة التحكيم الممثل القدير صالح الدين مصدق كلمة، استعرض خاللها تجربة اللجنة ومستوى األعمال
المشاركة، مؤكدًا أهمية اعتماد معايير دقيقة في عملية التقييم، بالنظر إلى تنوع التجارب واألساليب والمواضيع التي تناولتها
األفالم المشاركة. قبل استدعاء أعضاء لجنة التحكيم إلى المنصة، وهم كل من الممثل القدير صالح جدي، والممثلة القديرة سارة
لعالمة، والمخرج نصر الدين رقم، والممثل القدير رمضان المزداوي.
وقد تولت اللجنة تقييم األعمال المشاركة واختيار المتوجين في مختلف الفئات، وفق معايير فنية وإبداعية ومضمونية.
لم تقتصر لحظة التتويج على الجوائز الرئيسية، بل حرص المهرجان على تقديم جوائز تشجيعية لعدد من المشاركين، تقدي ًرا
لجهودهم وتشجيعًا لهم على مواصلة التجربة واإلبداع في مجال الفيديو التوعوي.
وجاء هذا التوجه ليؤكد أن فلسفة المهرجان ال تقوم فقط على المنافسة، وإنما كذلك على التشجيع واالعتراف بالمواهب واألفكار
الجديدة التي يمكن أن تتطور في الدورات القادمة.
جوائز تشجيعية لإلبداع البشري
خصص المهرجان جانبًا من حفل االختتام لتقديم مجموعة من الجوائز التشجيعية ضمن مسابقة الفيديو التوعوي باإلبداع
البشري، تقدي ًرا ألعمال ومواهب أظهرت تمي ًزا في الكتابة والفكرة والصورة والموسيقى والتركيب واألداء.
وتوزعت الجوائز على النحو التالي:
جائزة أفضل سيناريو:
مروان الخروبي عن فيلم «نبض.»
جائزة أفضل فكرة:
أحمد بن بعزيز عن فيلم .«Cover Endless«
جائزة أفضل موسيقى:
عبد المنعم قسوح من المغرب عن فيلم « كيكة.»
جائزة أفضل صورة:
حبيب باوي ساجد من إيران عن فيلم«البنات.»
جائزة أفضل تركيب:
محمد نصر الدين الرماني عن فيلم .«Falls Hope When«
جائزة أفضل ممثلة:
سهيلة فالح عن فيلم «خيوط األمل.»
جائزة أفضل ممثل:
بدر الدين حمداوي عن فيلم .«انقطاع»
جائزة التشجيع على اإلبداع:
صفاء عبد الغني عن فيلم .«ترند»
الذكاء االصطناعي حاضر بقوة
وفي مسابقة الفيديو التوعوي بالذكاء االصطناعي، خصص المهرجان بدوره عددًا من الجوائز التشجيعية التي احتفت
بالتجارب التي نجحت في توظيف األدوات الرقمية والذكاء االصطناعي في صناعة محتوى توعوي يحمل قيمة فنية ورسالة
واضحة.
جائزة التشجيع على اإلبداع:
حسين أمهمينو مهر عن فيلم «ويبقى األمل.»
جائزة أفضل إخراج:
يوسف دراوي عن فيلم.«أجنحة اإلزميل»
جائزة أفضل موسيقى:
ياسين بودهان عن فيلم «الجزائر… حكاية وطن وكفاح شعب.»
جائزة أفضل فكرة:
أحمد سليمان عن «فيلم النسخ.»
جائزة أفضل سيناريو :
أنوار الحيدوري عن فيلم .«…»
وشكلت هذه الجوائز محطة مهمة في مسار المسابقة، التي تفتح مجا الستكشاف إمكانات الذكاء ًال جديدًا أمام صناع األفالم
االصطناعي في صناعة الصورة وبناء القصص والرسائل التوعوية.
جائزة الجمهور… عندما يختار المشاهد
ومن أبرز لحظات الحفل الختامي اإلعالن عن جائزة الجمهور، وهي الجائزة التي تمنح للعمل الذي تمكن من استقطاب اهتمام
المشاهدين ونال ثقتهم.
ا في عملية االختيار، بما يجعلها تعبي ًرا مباش ًرا عن مدى قدرة
وتكتسب هذه الجائزة خصوصيتها من كون الجمهور نفسه طرفً
العمل على التواصل مع المتلقي والوصول إليه.
وقد تم اإلعالن خالل الحفل عن األعمال الفائزة بالجوائز وسط أجواء من التشويق والترقب.
في مسابقة اإلبداع البشري
تم منح جوائز الجمهور إلى:
أيمن حسني من مصر عن فيلم «فرصة تانية.»
معاوية بوستة من تونس عن فيلم «عالش.»
جواد الدبابي من تونس عن فيلم «الميراث.»
في مسابقة الذكاء االصطناعي
كما توجت جوائز الجمهور كًال من:
بدر الدين خضر من تونس عن فيلم «اش دخلني.»
ًرا»
بسمة الحرباوي من تونس عن فيلم.«كما رسمناها صغا
حسان الفطناسي من تونس عن فيلم «ريحة الغياب.»
وأكدت هذه الجوائز أن نجاح الفيديو التوعوي ال يقاس فقط بالمعايير الفنية، وإنما كذلك بقدرته على الوصول إلى الجمهور
وخلق تفاعل حقيقي معه.
وتواصلت مراسم التتويج مع اإلعالن عن جوائز لجنة التحكيم، التي ُخصصت لألعمال التي رأت اللجنة أنها تستحق التقدير
بالنظر إلى تميزها في جوانب مختلفة من الكتابة واإلخراج واألداء والصورة والصوت والمضمون.
وشكلت هذه الجوائز فرصة لالحتفاء بالتفاصيل الفنية التي تساهم في بناء فيديو توعوي ناجح وقادر على ترك أثر لدى المشاهد.
مسابقة الفيديو التوعوي بالذكاء االصطناعي
في المسابقة التي خصصها المهرجان لألعمال المنتجة باالعتماد على الذكاء االصطناعي، جاءت النتائج كالتالي:
الجائزة الثالثة:
يوسف أحمد من مصر عن فيلم «حسن الختام.»
الجائزة الثانية:
محمد الطاهر قرايرية عن فيلم «األثر.»
الجائزة األولى:
حسن الغزال عن فيلم .«النداء األخير»
وشكلت هذه النتائج تتوي ًجا لتجارب استطاعت الجمع بين التكنولوجيا الحديثة والرسالة التوعوية، وأكدت أن الذكاء االصطناعي
أصبح مجا . ًال قاب ًال لالستثمار اإلبداعي في صناعة الفيديو الهادف
مسابقة الفيديو التوعوي باإلبداع البشري
وبلغ الحفل ذروته مع االنتقال إلى اإلعالن عن الجوائز الثالث الكبرى لمسابقة الفيديو التوعوي باإلبداع البشري.
وسادت أجواء من التشويق والترقب مع اإلعالن تبا ًعا عن أصحاب المراتب الثالث األولى.
الجائزة الثالثة:
تم اإلعالن عن الفائز بـالجائزة الثالثة، تقدي ًرا للعمل الذي نجح في تقديم معالجة متميزة للفكرة التوعوية، وجمع بين المضمون
والبعد الفني، وكانت من نصيب:
مريم محمد أحمد من مصر عن فيلم.«دورية تالتة»
الجائزة الثانية:
ثم جاء اإلعالن عن صاحب الجائزة الثانية، وسط تفاعل الحضور، باعتبارها واحدة من أهم محطات التتويج في المسابقة.
وكانت من نصيب: سفيان الهاني عن فيلم «قانون الزواولة.»
أما لحظة التتويج األكبر، فكانت مع اإلعالن عن صاحب الجائزة األولى، التي توجت أفضل عمل في مسابقة الفيديو التوعوي
باإلبداع البشري، وكان من نصيب أسماء عمار عن فيلم «مالديفنا.»
وشكل هذا التتويج خالصة المنافسة ومسار التقييم الذي خضعت له األعمال المشاركة، ليحصل فيلم «مالديفنا.»
على اعتراف لجنة التحكيم بتميز عمله وقدرته على الجمع بين اإلبداع وقوة الرسالة التوعوية.
وقد حظيت لحظة اإلعالن عن الفائز بالجائزة األولى بتفاعل كبير من الحضور، باعتبارها تتوي ًجا ألبرز عمل ضمن مسابقة
اإلبداع البشري في الدورة السادسة.
من الصورة التوعوية إلى صناعة الوعي
وعكست مختلف جوائز الدورة السادسة توجه المهرجان نحو ترسيخ مفهوم جديد للفيديو التوعوي، ال يكتفي بتقديم المعلومة أو
الرسالة، وإنما يعمل على صناعة الوعي من خالل الصورة واإلبداع.
كما أبرزت األعمال المشاركة قدرة الفيديو القصير على معالجة قضايا اجتماعية وإنسانية وبيئية ومجتمعية مختلفة، بلغة
بصرية قريبة من الجمهور، خاصة في ظل التحوالت التي يشهدها قطاع صناعة المحتوى وتطور أدوات اإلنتاج الرقمي
والذكاء االصطناعي.
ويأتي ذلك انسجا : ًما مع شعار الدورة السادسة
« من الصورة التوعوية إلى صناعة الوعي… ومن اإلبداع البشري إلى آفاق الذكاء االصطناعي »
وهو شعار اختزل توجه هذه الدورة نحو الجمع بين قوة اإلبداع اإلنساني واإلمكانات الجديدة التي توفرها التكنولوجيا والذكاء
االصطناعي.
تكريمات وفاء واعتراف
ولم يقتصر الحفل على توزيع الجوائز، بل تضمن أي ًضا فقرة خاصة للتكريم واالعتراف بمجهودات عدد من الفنانين والمبدعين
والداعمين الذين ساهموا في إثراء المشهد الثقافي والفني وإنجاح فعاليات المهرجان.
وشملت التكريمات:
جوهر الفريقي عن »الخلة»
الممثلة القديرة عزيزة بولبيار.
الممثل القدير صابر الوسالتي.
صانع المحتوى عالء الخنيسي.
صانع المحتوى سفيان عمروسية.
عماد الزارعي.
المدير المؤسس وليد بن حسن.
مدير الدورة أيمن الدردوري.
وفي ختام مراسم التتويج، ألقى رئيس لجنة التحكيم صالح الدين مصدق كلمة، قبل أن يتدخل عدد من أعضاء لجنة التحكيم
لتقديم كلماتهم وانطباعاتهم حول األعمال المشاركة ومستوى المنافسة خالل هذه الدورة.
وأبرز أعضاء اللجنة أهمية التجارب التي قدمها المشاركون، مؤكدين أن تنوع األعمال وتعدد طرق معالجة القضايا التوعوية
يعكسان تطور هذا النوع من اإلنتاج البصري.
إسدال الستار على الدورة السادسة
واختُتم الحفل بكلمة قدمها المنشط أنيس المبروكي، معلنًا نهاية فعاليات الدورة السادسة من المهرجان الدولي للفيديوهات
التوعوية في أجواء احتفالية، وسط تهاني للفائزين وتكريم للمشاركين وأعضاء لجنة التحكيم وكل من ساهم في إنجاح هذه
الدورة.
وقد خرجت هذه الدورة برسالة واضحة مفادها أن الفيديو التوعوي لم يعد مجرد أداة لنقل الرسائل، بل أصبح فضا ًء لإلبداع
والتجريب والتأثير وصناعة الوعي، خاصة مع دخول الذكاء االصطناعي بقوة إلى مجال اإلنتاج البصري.
وبين اإلبداع البشري والذكاء االصطناعي، أكد FIVS من خالل دورته السادسة أن المستقبل يفتح آفاًقا واسعة أمام صناع
المحتوى لتطوير لغة جديدة للصورة، تجمع بين التكنولوجيا والخيال والمسؤولية المجتمعية.
وهكذا أسدل الستار على دورة جديدة من المهرجان، في انتظار موعد جديد تتجدد فيه المنافسة، وتتواصل فيه رحلة الصورة
من التوعية إلى صناعة الوعي.
المكتب اإلعالمي للمهرجان الدولي للفيديوهات التوعوية
المكلف باإلعالم: عبداللطيف الدالل
Almasder Plus